وفاة الفنان المسرحي أحمد بادوج

images

غادرنا إلى دار البقاء، صباح يوم السبت 22 غشت 2020، الفنان المسرحي أحمد بادوج، أحد أهرامات المسرح والسينما الأمازيغية، عن سن يناهز 70 سنة.  

فقيد المسرح والسينما الأمازيغية، المنحدر من قبيلة إمسكين، ازداد سنة 1950 بحي تالبورجت بأكادير، ثم مارس العديد من المهن كميكانيك السيارات، بعدما اختتم دراسته الثانوية، كما مارس رياضة كرة القدم أولا مع فريق حي بواركَان بأكادير في سنة 1966 ثم مع فريق حسنية أكادير للشبان خلال موسم 1967-1968، وساهم في إعادة تأسيس فريق “نجاح إحشاش” المشهور باسم “نجاح سوس”. وصاحب شغفه بكرة القدم، شغف كبير بالتمثيل المسرحي، بدءا بتأسيسه أول فرقة أمازيغية للمسرح “أمنار ومر”، بعد انتقاله إلى مدينة إنزكان سنة 1972، وانضمامه بعدها إلى جمعية تيفاوين سنة 1985، التي تألق معها في مجال التمثيل المسرحي، كما اشتهر بمشاركته بأعماله الفنية مع عدة فرق مسرحية بسوس.

 

ويعتبر الفنان الراحل أحمد بادوج الذي قضى أزيد من 30 سنة على الخشبة من أعمدة المسرح المغربي، ومن بين أشهر الأعمال الفنية الأمازيغية التي شارك فيها مسرحية “100 مليون” في سنة 1987 ومسرحية “كرة القدم” في سنة 1988، و“تازيت ن وانغا“ وغيرها… كما شارك في سنة 1989 في تصوير وبطولة أول فيلم أمازيغي بعنوان “تمغازت ن وورغ” (امرأة من ذهب) من إخراج المبدع الأمازيغي التيزنيتي ذ.الحسين بيزكارن.

 

كما شارك الراحل بأدائه المتميز في العديد من الأفلام الناجحة، بجانب نخبة من رواد السينما الأمازيغية كالفنان عبد اللطيف عاطيف والفنان الحسين برداوز، فضلا عن مزاولته للتأليف والتشخيص، إضافة إلى إخراج أزيد من 30 فيلم أمازيغي. وكان له الفضل رحمه الله في اكتشاف عدد من الفنانين والممثلين الأمازيغيين بسوس وصقل موهبتهم الفنية، وكان حلمه أن يؤسس مدرسة فنية تعنى بالتكوين المسرحي، لكن الموت باغته قبل تحقيق أمنيته.

 

وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لأسرة الفقيد الصغيرة ولأسرته الفنية الكبيرة، ولمعارفه ورفاق دربه في الميدان الفني والثقافي والرياضي والجمعوي بأكادير وإنزكان وجهة سوس ماسة بصفة عامة، عن أحر التعازي والمواساة، داعيا العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون

عبد اللطيف أعمو









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012