مقاربة جديدة و استراتيجية وطنية واضحة للنهوض بأوضاع مغاربة العالم

RME w

في أول جلسة للأسئلة الشهرية للدورة التشريعية الربيعية الجديدة، مثُل السيد رئيس الحكومة للمساءلة أمام مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 08 ماي 2013 حول أوضاع الجالية المغربية في الخارج.

نص تعقيب عبد اللطيف أعمو على جواب السيد رئيس الحكومة

و نظرا لمحدودية الزمن المخصص لفريق التحالف الاشتراكي، نورد أسفله النص الكامل لمداخلة المستشار البرلماني عبد اللطيف أعمو في الموضوع:

مقاربة جديدة و استراتيجية وطنية واضحة

للنهوض بأوضاع مغاربة العالم

أكد رئيس الحكومة، في جوابه على الأسئلة المطروحة عليه من طرف البرلمان في الجلسة الشهرية المخصصة لتقييم السياسات العمومية للحكومة حول أوضاع الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، على مدى قوة الاهتمام الحكومي بأوضاع مغاربة العالم، وحرص الحكومة الشديد على تفعيل سياسة عمومية مندمجة ومنسجمة تستهدف إنجاز تكامل بين مختلف أنشطة المتدخلين في تدبير شؤون المغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدا على أن هذا الالتزام، الذي جاء بشكل جذاب ضمن تصريح الحكومة وبرنامجها، دفع عددا من الفاعلين من مختلف الجمعيات والهيئات التي تشتغل في مجال الهجرة والتنمية، سواء داخل المغرب وخارجه، إلى تكثيف الاتصال وعقد العديد من الاجتماعات مع رئاسة الحكومة وعدد من الوزراء كل حسب قطاعه.

فإذا كان من الإنصاف أن نؤكد على اهتمام الحكومة الفعلي بشؤون المغاربة المقيمين بالخارج من خلال المجهودات التي تبذلها في مجال الدعم الاجتماعي والإداري وتشجيع مغاربة العالم على الاستثمار، سواء في ظل الحكومة الحالية أو في ظل الحكومات السابقة، إلا أن سياسة الحكومة ما زالت لم تخرج بعد من محيط التعامل مع هذا القطاع من منظور الدور الأساسي لتحويلات مغاربة العالم في الحفاظ على توازن حساب الأداءات، والتي تتعدى في كل سنة مردودية القطاع السياحي بكامله، دون أن تكون هناك أية مقاربة واضحة لدعم وتشجيع قطاع مغاربة العالم.

ففيما تدعم الدولة والحكومة بشكل سخي قطاع السياحة والعاملين به من خلال توفير العقارات للبناء بأثمنة ملائمة، ومن خلال تحفيزات جبائية من إعفاءات كلية أو جزئية، ناهيك عن المزايا التشجيعية الأخرى الممنوحة لرجال السياحة، ليس هناك، في المقابل، أي برنامج أو مخطط استراتيجي يتعلق بقطاع مغاربة العالم يمكنهم من التمكن والتأسيس لقوة مؤثرة وضاغطة سواء في بلاد الاستقبال أو داخل الوطن، بحيث لم يخلق لحد الآن أي إطار مؤسساتي يمكن من خلق كتلة قوية ذات طابع مغربي ( diaspora marocaine)  بما تحمله من قيم وتميز وتمثيلية مندمجة وفاعلة ومؤثرة لفائدة المغرب، وقادرة على أن تلعب دورها في الدبلوماسية الشعبية والاقتصادية ، وفي التأثير السياسي والاقتصادي والثقافي.

ورغم أن الإطار العام المؤسساتي توسع وتنمى في المغرب بشكل يسمح بتنمية قطاع مغاربة العالم وهيكلته بشكل مؤثر ، وذلك من خلال ما أتى به الدستور الجديد من مستجدات يتعين استغلالها وتفعيلها وبالخصوص المواد 16و17و18و30 و163 من الدستور، وكذلك ما تحقق من تطور على مستوى نظام اللآمركزية، وما يهيأ له لتطوير نظام الجهة بشكل متقدم وموسع، إضافة إلى القوة الحركية والفعلية للمجتمع المدني سواء داخل المغرب أو خارجه، والذي انخرط فيه عدد كبير من الفاعلين المغاربة في الخارج ويحركونه بشكل ملحوظ.

وإذا أضفنا إلى هذا متطلبات تفعيل المؤسسات القائمة لتستجيب للمستجدات الواردة في الدستور كمجلس الجالية المغربية بالخارج الذي يتعين تقوية دوره وتفعيله في اتجاه إعادة هيكلة دور المغاربة في الخارج، وكذلك ضرورة إعادة هيكلة وتطوير مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وجعل مجالس العلماء آلة مؤطرة ومنسقة في مجال نشر قيم التسامح والوحدة والاندماج.

ولقد سبق للحكومة أن عبرت، عند إعلانها عن مشروع مخططها التشريعي، عن نيتها في وضع قوانين مؤطرة منبثقة عن الدستور، والمتعلقة منها بتفعيل المادة 17 المتعلقة بمنح حق المشاركة في الانتخابات البرلمانية للمغاربة المقيمين بالخارج، وكذلك القوانين المتعلقة بمعايير مشاركة العمال المغاربة المقيمين بالخارج في مؤسسات الحكامة الواردة في الدستور، وكذلك القوانين المتعلقة بتنظيم الشراكة بين الدولة والمجالس والهيئات الأجنبية لتوسيع مجال المغاربة المقيمين بالخارج وتحريك آليات التعاون اللآمركزي والدفع بالمقاربة التشاركية المبنية على مقومات استراتيجية تضمن التعامل بالمثل على قاعدة المساواة والتكافئ، فإذا بنا نفاجئ عند إحالة المخطط التشريعي على البرلمان – قصد الاطلاع – بحذف هذه المجالات ضمن أولويات الحكومة في مجال تفعيل الدستور ، والاكتفاء فقط بإعداد القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (المادة 163من الدستور) ودون أن يتضمن مشروع هذا القانون التنظيمي إدماج المغاربة المقيمين بالخارج كفئة سادسة ضمن الفئات المكونة لهذا المجلس. ونتمنى أن يبادر البرلمان إلى فرض هذه الفئة ضمن مكونات هذا المجلس.

إن من شأن مراجعة مشروع المخطط التشريعي أن يدخل الشك في ذهن مواطنينا المقيمين بالخارج حول نية الحكومة والأسباب الحقيقية التي أدت إلى تأخير تفعيل الدستور في حقهم بجميع مقتضياته.

محدودية المستجدات في ظل الحكومة الحالية

لا يمكن أن ينكر أحد أهمية المجهودات التي تبذلها الحكومة سواء من خلال الجهاز  الدبلوماسي أو  الوزارة المكلفة بشؤون الجالية ، وكذلك دور المجتمع المدني ، لكن ذلك كله ما زال في ظل مقاربة تقليدية تنظر إلى مغاربة العالم كأنهم في حاجة إلى مجرد استحضارهم في الذهن لأنهم يساهمون بتحويلاتهم في الاقتصاد الوطني، أو أن القطاع عبارة عن تعاونية ينخرط فيها المتعاونون بمحدودية دون تحقيق الفعالية الاقتصادية المنتجة لقيمة اجتماعية،  أو كأن المجال مجال إحسان ودعم وعطف من خلال احتفالات واستقبالات ذات طابع فلكلوري في مواسم الصيف كل سنة .

ولقد انتبهت الحكومة في تصريحها أمام البرلمان إلى ضرورة إدماج قطاع المغاربة المقيمين بالخارج ضمن السياسات العمومية ذات الأولوية، إلا أن الآليات التي بادرت إلى الإعلان عنها بقيت دون المستوى ما دامت لم تبادر إلى تفعيل مستجدات  الدستور في هذا المجال.

لقد أطلقت الحكومة برنامج مغرب كوم Maghribcom بقصد تعميم المعلومات حول فرص الاستثمار وآفاق التعاون والتشغيل، وكيف سيتم توحيد جهود الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الجامعية والبحثية في المغرب مع المهارات المغربية المقيمة بصفة مؤقتة أو دائمة في الخارج من أجل التشجيع والمساهمة في تنمية بلدهم الأصلي. وهذه المبادرة نعتبرها إيجابية إلا أن تقييمها يستدعي المواكبة المستمرة والدائمة .

وهي مع الأسف ما زالت في منطلقها، علما أن مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في المسار التنموي في بلادهم بشتى الأشكال والمساهمات يجب أن يتخذ طابعا استراتيجيا على المستوى الوطني، ويستدعي مقاربات جديدة تدمج تشجيع نقل التكنولوجيا وتشجيع الاستثمار والشراكة بحكم أن الدراسات المختصة تؤشر بأن ربح رهان التنافس على الكفاءات العليا من العوامل الأساسية للنمو الاقتصادي، حيث أصبحت ندرة الكفاءات ثاني أقوى التهديدات لعالم الأعمال والاستثمار على المستوى العالمي ب (58٪)، بعد العبء الضريبي ب (62٪).

ولذلك، فالمغرب في رهاناته التنموية المستقبلية، يحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة لتنفيذ استراتيجياته القطاعية، وحشد إمكاناته التكوينية والتأهيلية كاملة. ويمثل الرصيد المعرفي والعلمي لما يقارب 5 ملايين مغربي يعيشون في الخارج، موردا قويا ومصدرا للإمكانيات العالية.

ونظن أن هذه المقاربة تتطلب انخراط عدد من الوزارات القطاعية في هذه الإستراتيجية الجديدة، وبالخصوص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر ووزارة التشغيل والتكوين المهني ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون، التي عليها من جهتها أن تعيد النظر في طريقة تدبيرها لطبيعة علاقتها مع مغاربة العالم.

كما بادرت الحكومة الحالية إلى دعم مشروع التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، حيث أعلن عن انطلاق مشروع رائد في شتنبر 2012 بهدف تعبئة المغاربة المقيمين في بلجيكا لتشجيعهم على الاستثمار المنتج ببلدهم الأصلي بغلاف مالي قدره  1.2 مليون أورو.  والدولة المغربية ساهمت في تمويله بنسبة 10 %. وقد اختيرت لتنفيذ البرنامج جهات في شمال المغرب ، وتحديدا طنجة تطوان والحسيمة والجهة الشرقية.

وسيتم دعم إنجاز 15 مشروعا لمهاجرين مغاربة ببلجيكا في ظرف سنتين، في مجال التدريب وتقديم الدعم القانوني والإداري، وإنجاز أبحاث السوق والمساعدة على خلق التشبيك.

هذا المشروع كذلك بأهميته يتطلب توسيعه ليشمل باقي الدول من جهة وباقي جهات المغرب من جهة أخرى ، ويتطلب الأمر وضع آليات للتمكن من تخفيف حدة البطء والتعقيدات الإدارية وغيرها مع مواكبة تجعل المنخرطين فيه ، وبالخصوص الفاعلين يستشعرون بأنهم يقدمون خدمات ممتازة ذات طبيعة خلاقة .

كما شهد قطاع العناية بشؤون المغاربة المقيمين بالخارج في شهر فبراير الماضي تجسيد الحكومة لصندوق دعم الاستثمار الخاص بالمغاربة المقيمين بالخارج من خلال توقيع اتفاقية متعلقة بتسييره٬ وبروتوكول للتفاهم مع القطاع البنكي وصندوق الضمان المركزي، تهدف من خلاله الحكومة “تشجيع المغاربة المقيمين بالخارج على الاستثمار في المغرب وتقوية واستمرارية روابطهم الاقتصادية والمالية مع وطنهم الأم.

هذه المبادرة في أهميتها كذلك ما زالت لم تبرح مكانها بارتباط مع وضع القطاع البنكي وطريقة اشتغاله التي لا تنسجم مع عقلية المغاربة المقيمين بالخارج، وما اكتسبوه من تجربة في مناخ بنكي مختلف تماما مع ما عليه الوضع في البلاد.

فإذا كان صندوق الضمان المركزي باعتباره مؤسسة عمومية ملقى على عاتقها لعب دور المحرك والمحفز للتخفيف من الوضع الهيكلي للبنوك ، فإن هذه المؤسسة لم تعلن إلى حد الآن – باستثناء ما تقوم به من خلال بعض الوصلات الإشهارية – عن أي خطة مضبوطة ومحفزة وضامنة لإقناع واستقطاب المغاربة المقيمين بالخارج في مجال الاستثمار.

 مواصلة الخدمات لفائدة مغاربة العالم وتوسيعها:

عرفت التركيبة الديمغرافية والبنية السوسيو- ثقافية والمستوى التعليمي والمهني للجيل الجديد من المغاربة المقيمين بالخارج تحولات عميقة، أدت إلى بروز تطلعات جديدة ومشروعة لمغاربة العالم، ومن أبرزها المطالبة بمعاملة لائقة وباستقبال ملائم وبخدمات إدارية لائقة.

إن تحسين الخدمات الموجهة لفائدة مغاربة العالم ضروري، خصوصا وأن أفراد الجالية يقارنون بين المعاملة التي يحظون بها في إدارات دول الاستقبال، وتلك التي يتلقونها لدى الإدارات المغربية.

وبارتباط مع هذه الخدمات ، فإن هناك إشكالية كبرى تتعلق بالنقل سواء كان جويا أو بريا أو بحريا. ويكفي ملاحظة الفرق بين ظروف الشحن في ميناء مليلية وسبتة مقارنة مع ظروف الشحن في ميناء الجزيرة الخضراء ، وما يعانيه المغاربة سواء المقيمين منهم بالمغرب أو بالخارج عند عودتهم إلى أرض الوطن من إكراهات خطيرة ومزعجة تجعلهم يشعرون كأنهم بضائع تحشر في أبدانهم كميات من الأشياء المحظورة.

كما أن ظروف الاستقبال لو كانت تتحسن سنة بعد سنة ويطغى عليها الطابع المجاملاتي الممزوج ببسمات وضحكات مصطنعة، وهو ما يقرأ بشكل بسيط قراءات متباينة، مما يتعين معه التأكيد على السلوكات البيداغوجية لجعل الاستقبال فضاء مريحا تتبادل فيه مشاعر العطف والحب والإخاء والتقدير والاعتبار، ولا مجال فيه لأشياء أخرى.

كما أن إشكالية تعشير السيارات وربطها بعدد من الشروط والاكراهات، التي لا تتسم بالمساواة ولا تراعي مبادئ حسن النية. مما يجعل الإنسان المغربي المقيم بالخارج يحسب ألف حساب قبل كل زيارة مؤقتة لبلده الأصلي والرجوع بعدها إلى بلاد المهجر. أما الإقامة المؤقتة ، فهي الأخرى لم تلتفت إليها السلطات المغربية من اجل حمايتها بمقومات القوانين الدولية والاتفاقيات التي تضمن المعاملة بالمثل . فلا يمكن أن يكون الأجنبي المقيم بالمغرب يتمتع بالاقامة الدائمة، حتى بعد انتهاء عمله وإحالته على التقاعد، في حين يلزم المغربي، في المقابل، عند إحالته للتقاعد أو بعد نهاية عمله، أن يغادر بلد المهجر على رأس كل ستة أشهر ويوم، وإلا تعرض للطرد.

أما إشكالية النقل الجوي، وبالخصوص في علاقتها مع الشركة الوطنية للنقل الجوي RAM، فقد أسالت الكثير من المداد، ولا يكاد يخلو أي مجلس للمغاربة المقيمين بالخارج من طرح إشكالياته بمرارة وبإلحاح ، بجميع أبعادها وتداعياتها ، لعدم وجود ضمانات وتدني الخدمات على جميع المستويات. وهو ما يتطلب المعالجة اللآئقة ، وفي أقرب الآجال.

فإذا لم تتحسن ظروف استقبال الإدارات المغربية وجودة ونوعية الخدمات المقدمة من طرف (المؤسسات والجماعات المحلية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج،…) فإن ذلك سيؤثر سلبا على ثقة المهاجر في وطنه الأصلي وفي مؤسساته وكذلك في مستقبل علاقاته به.

الدفاع عن الحقوق الاجتماعية لمغاربة العالم

منذ مدة، والمغرب يدعو إلى التصديق على اتفاقية حقوق المهاجرين التي ما زالت عدد من دول الاستقبال ترفض التصديق عليها ، مما يتطلب من الحكومة تكثيف الجهود من أجل فرض احترام الاتفاقية الثنائية وتجديدها وتطويرها لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وبالخصوص العمال والمتقاعدين لحماية حقوقهم ، وعليها أن تكثف الضغط على سلطات دول الاستقبال من أجل فرض الاحترام والاعتبار للمغاربة المقيمين بالخارج في بناء اقتصاديات دول المهجر واستقلالها وإعطاء المثل العليا في الأخلاق الاندماجية واحترام حقوق بلدان المهجر.

وإن ما حصل في هولندا خلال السنة الماضية ، وما زال مستمرا حتى الآن، يجب أن يستوقف الحكومة من أجل إعادة النظر في الاتفاقيات التي تربطها بالدول الأوروبية بالخصوص، حيث أقدمت السلطات الهولندية على اتخاذ قرار تقليص التعويضات العائلية، خاصة التعويضات المخصصة لأطفال وأرامل وأيتام المغاربة الذين يتوفرون على وثائق إقامة هولندية ويقيمون في المغرب، وهو القرار الذي أثار موجة من الغضب في صفوف الجالية المغربية المقيمة في هولندا ودفعها إلى الاحتجاج على الموقف الذي اتخذته الحكومة المغربية من القرار المذكور.

ويجب أن يتجه عمل اللجنة المشتركة المغربية الهولندية حول الضمان الاجتماعي نحو اتفاق من شأنه حماية حقوق 900 من الأرامل و 4500 من الأطفال بالمغرب، والتي تأثرت وضعيتهم الاجتماعية مباشرة بعد القرار الأحادي للحكومة  الهولندية والغير العادل والتمييزي بخفض 40٪ من معاشات الأرامل، والتعويضات العائلية للأطفال المستقرين في المغرب، في انتظار الإلغاء الصريح لتصدير المعاشات والتعويضات العائلية ابتداء من فاتح يناير 2013.

المقاربة التشاركية ضمن مكونات استراتيجية شمولية

يجب تضمين المحور الاستراتيجي لسياسة الهجرة في شموليتها مبدأ التشاور مع المجتمع المدني، من أجل بلورة توجهات مشتركة للسياسة المستقبلية بين الحكومة ومكونات المجتمع المدني، في ظل مقتضيات الدستور التي تنص على اعتماد الديمقراطية التشاركية لتوحيد الرؤى الحكومية وتحديد  موقف حكومي مناصر لمغاربة العالم.

وعلى الحكومة المغربية في مفاوضاتها مع دول الاستقبال، أن تضغط في اتجاه نصرة مصالح رعاياها، وحثها على احترام الاتفاقيات الدولية والاتفاقات الثنائية التي تحمي حقوق المهاجرين وأسرهم، واحترام حقوق المهاجرين. مما يستدعي الإدانة القوية للسياسات التمييزية والعنصرية في حق المهاجرين. كما أن الحكومة مدعوة لتحديث الترسانة القانونية المنظمة لشؤون المهاجرين في اتجاه صون الكرامة وتحقيق المواطنة الكاملة لفائدة المهاجرين ولكل المغاربة.

عبد اللطيف أعمو

مستشار برلماني

للاطلاع على نص المداخلة بصيغة PDF

انـــــقــــر هنــــا









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012