?>

تعزية في وفاة القيادي أحمد بنجلون

Ahmed benjeloun

تلقيت بعظيم الأسى والتأثر، يوم الثلاثاء 3 فبراير  2015، وأنا في مهمة خارج الوطن، نبأ انتقال الرفيق أحمد بنجلون إلى عفو الله ورضاه، وهو الذي ظل وفيا قيد حياته لصورة وأخلاق وشيم المناضل والقيادي السياسي الثابت المبادئ .

لقد غادرنا صباح يوم الإثنين 2 فبراير 2015 إلى مثواه الأخير، الكاتب الوطني السابق لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 73 سنة. وفقدت معه عائلة اليسار واحداً من أهم قادتها التاريخيين.

أذكره، رحمه الله، زميلا أنيقا ثاقب الذكاء، وصديقا مرحا ومهذبا حتى في سخريته اللآذعة.

وعرفته، رحمه الله، مناضلا حزبيا متفانيا وصلبا،  بمواقفه الجريئة والشجاعة. وعرفته نقابيا فذا، فقدت فيه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالخصوص، والأسرة النقابية الوطنية عامة، المناضل المتواضع في أخلاقه  والشريف في مواقفه المبدئية وفي أفعاله.

عرفته مناضلا شرسا في مجال حقوق الإنسان، مؤمنا قويا بقيم الديمقراطية ومدافعا عن القيم المثلى . وسيظل رمزاً من رموز الصبر على جحيم سنوات الرصاص.

وعرفته كذلك منخرطا بشكل قوي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وكان رحمه الله نعم المناصرين  للشعب الفلسطيني الصامد.

وأنا استرجع كل هذه الزوايا الممتدة والواسعة لشخصية الراحل أحمد بنجلون أحس بألم شديد يجتاحني، وأدرك أننا فقدنا بالفعل إنسانا  وقياديا استثنائيا، ووطنيا صادقا، أحب وطنه عادلاً أو ظالماً.

وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لمناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ولأسرته السياسية ولزملائه ولذويه وأقاربه ومحبيه، عن أحر التعازي والمواساة، داعيا العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

عبد اللطيف أعمو









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012