?>

جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2013

sanglier 13

1- إحاطة المجلس علما بقضية طارئة

وفقا لمقتضيات المادة 128 من القانون الداخلي لمجلس المستشارين، أحاط المستشار عبد اللطيف أعمو المجلس علما في بداية جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2013 بقضية طارئة تهم مستجدات الوضع السياسي وأجواء انطلاق الدورة الخريفية حيث دعا إلى بناء مشروع تضامني وطني ودمقرطة النمو وتوسيع الفئات التي يشملها بإدماج الفئات الفقيرة والمستضعفة ورعايتها مع الدعوة إلى دمقرطة البلاد وبناء رأي نقدي بناء يضمن إقرار ضمان استقرار القرار لدى المؤسسة والأحزاب السياسية بجانب ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية والانتباه إلى القضية الوطنية الأولى التي تحوم حولها مؤشرات عديدة غير مطمئنة تقتضي اليقظة وتستدعي المسؤولية وتدعو إلى المبادرة الإيجابية، بحكم أن القراءة المتأنية للخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية الحالية يدعو إلى إعادة النظر في المقاربات والسلوكات والآليات المتوفرة بيد المؤسسة التشريعية لاختيار أنجع وأحسن السبل الجريئة والشجاعة والمقدامة. مع نبد واقع المتفرج حيال مستجدات قضيتنا الوطنية الأولى بالتذرع بوضع سياسي مختل أو انتظار انفراج سياسي جراء الصراعات السياسية بين مختلف مكونات الحقل السياسي… كلها أعذار غير مقبولة … لأن مسؤولية البرلمان باعتباره المؤسسة التمثيلية بامتياز تجاه القضية الوطنية لا تحتمل المزايدة أو التلكؤ أو التهرب من المسؤولية …لأنها روح الشعب وضميره… وعلى البرلمان أن يتخذ كل التدابير خلال هذه السنة للمبادرة والإقدام واكتساح المجال الذي نتنازع فيه مع خصوم وحدتنا الترابية بشكل نهائي، مما سيضمن لنا الذهاب بعيدا في سبيل تحقيق مشروعنا التنموي ، ويضمن لنا توسيع فائدة هذا المشروع الوطني لتستفيد منه أوسع شرائح المجتمع، وخصوصا الطبقات الشعبية.

وفيما يلي نص الإحاطة بالصوت والصورة

2- سؤال شفوي حول أضرار الخنازير البرية على الفلاحة والسكان القرويين

كما طرح فريق التحالف الاشتراكي في آخر الجلسة البرلمانية سؤالا شفهيا على السيد وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني حول أضرار الخنازير البرية على الفلاحة والسكان القرويين… بحكم أن ظاهرة الخنزير البري أصبحت تستأثر بحصة الأسد في كل النقاشات العمومية المرتبطة بالفلاحة منذ عقود، كما أن خطورة الأضرار التي يلحقها الخنزير البري بالقطاع الفلاحي أكيدة جراء التهديد الذي أصبحت تشكله قطعان الخنازير البرية على سلامة الأشخاص، فضلا عن الأضرار البليغة التي تلحقها بالأشجار المثمرة.

وفيما يلي نص السؤال وجواب السيد الوزير مع التعقيبات

ونظرا لضيق الوقت، وانحصار وقت التعقيب على جواب السيد الوزير في أقل من دقيقتين، نورد أسفله – توسيعا للفائدة – أهم محاور تعقيب المستشار عبد اللطيف أعمو في الموضوع:

1- الخنزير البري – الحلوف – يلحق أضرارا جسيمة بالقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة درعة

ثلاث معضلات أساسية تختزل معاناة ساكنة جهة سوس ماسة درعة، وبالخصوص الفلاحين والسكان القرويين ، على الحكومة إيلاءها الاهتمام الكافي، وهي:

–  مشاكل تحديد الملك الغابوي،

–  الخنزير البري “الحلوف”

–  الرعي الجائر وهجوم الرحل.

هي ثلاث معضلات رئيسية يعاني منها الفلاح السوسي … وأعني هنا الفلاح الصغير الذي لا يمكنه الاستغناء عن الفلاحة المعيشية ليقتات هو وأهله … أولها ضرر التحديد الغابوي الجديد، وثانيها ضرر الرعي الجائر وثالثاها (وهو ما يعنينا اليوم) ضرر تفشي الخنزير البري.

وهذه الظواهر السلبية باجتماعها تؤدي إلى تنامي الهجرة القروية الكثيفة وإلى هجرة الفلاح السوسي البسيط لأرضه … ولفلاحته… مما يهدد التنمية المستدامة بالمناطق القروية.

2- بعض تجليات ظاهرة الخنزير البري – الحلوف – بجهة سوس ماسة درعة

–  إن ظاهرة الخنزير البري أصبحت تستأثر بحصة الأسد في كل النقاشات العمومية المرتبطة بالفلاحة بجهة سوس ماسة درعة منذ عقود. وقد نظمت في المدة الأخيرة أزيد من 50 لقاء كلها أثارت بحدة الإشكاليات المرتبطة بتكاثر الخنزير البري بجهة سوس ماسة درعة.

– خلال الدورة الرابعة للجمعية العامة للغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة (غشت 2011) مثلا أجمع المشاركون على خطورة الأضرار التي يلحقها الخنزير البري بالقطاع الفلاحي بالجهة جراء التهديد الذي أصبحت تشكله قطعان الخنازير البرية على سلامة الأشخاص، فضلا عن الأضرار البليغة التي تلحقها بالأشجار المثمرة.

– كما يمكن للخنزير أن ينقل أمراضا عديدة للحيوانات ولبني البشر (طاعون الخنازير التقليدي peste porcine classique ، والحمى، داء البروسيلات  brucellose، والسل، والجدري، والحمى القلاعية …) إلخ. مما يطرح كذلك مشكل صحة عمومية.

–  إن قطعان الخنزير تتسبب أيضا في إتلاف شبكة الري بالتنقيط، إضافة إلى إتلاف مساحات شاسعة من أشجار الليمون والرمان، وكذا اقتلاع شجيرات الليمون التي في طور النمو، الأمر الذي يتكبد معه الفلاحون خسائر فادحة، سواء على مستوى المنتوج أو التجهيزات. كما أن سكان منطقة إداوسملال وتفراوت يشتكون من إتلاف الخنزير البري لأشجار اللوز بجبال الأطلس الصغير، وغيرها من مناطق أزغار حول مدينة تيزنيت . مما يحرم السكان من الاستفادة من ثمـار الأشجار المثمرة. كما أن إطلاق قطعان من الخنزير بالمناطق المحاذية لسد عبد المومن، يتسبب في تهديد مساحات كبيرة من أشجار الزيتون بالتلف.

–  إن الخنزير البري، أصبح بالتأكيد يشكل عائقا من عوائق التنمية، خاصة أمام محدودية عمليات الإحاشة التي تقوم بها مصالح المياه والغابات، حيث أن الأعداد التي يتم القضاء عليها جد محدودة، إذا نظرنا إلى وتيرة التوالد لدى هذا النوع من الحيوانات، والتي قد تتجاوز أحيانا عشرة مواليد دفعة واحدة، وهو ما يساهم في الرفع من عملية التكاثر السريع في غياب حيوانات مفترسة prédateurs (انقراض الذئاب loup وابن آوى chacal … مثلا) تحول دون تكاثرها بشكل طبيعي وتضمن التوازن الايكولوجي داخل البيئة.

–  إن الخنزير البري أصبح يهدد سلامة و أمن المواطنين بمختلف قرى سوس… فمن الظواهر الغريبة التي بدأت تنتشر في السنوات الأخيرة بمختلف المداشر و القرى ظاهرة حمل الهراوات والعصي قبل التوجه لأداء الصلاة خصوصا قبيل صلاتي الفجر والعشاء ..؟ والسبب هو ذاك الحيوان الفتاك الذي أصبح يعيث في الأرض فسادا دون حسيب ولا رقيب ! فحتى المصلون لم يعودوا يتمتعون بالسكينة والوقار والطمأنينة قبيل أداء الصلاة. وهي شروط لم تعد تتوفر بوجود هذا الحيوان المتوحش.

3- تدابير وتوصيات: ما مآلها؟

تعددت اللقاءات العلمية والموضوعاتية حول أضرار الخنزير البري في العالم القروي. وخلال لقاء علمي في موضوع الخنزير البري نظم بمدينة تيزنيت في يونيو 2012 صدرت توصيات علمية وأكاديمية هامة من بينها:

– الدعوة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة بتدبير  الخنزير البري.

– إيلاء اهتمام خاص لتعزيز البحث العلمي حول الخنزير البري وإنشاء نظام للمعلومات الجغرافية (GIS) لإدارة ورصد نمو الخنزير البري.

–  إضفاء الطابع المؤسساتي على جهاز يجمع مختلف الأطراف الفاعلة المعنية بظاهرة الخنزير البري ، واعتماد نهج تشاركي مع الساكنة المحلية ووضع برامج مجالية  لتدبير رصيد الخنازير البرية .

– وعمليا، اعتماد لوحة تحكم tableau de bord، مرتبطة بمخاطر وأضرار الخنزير البري ودمجها في مخططات التنمية الجماعية (PCD).

– في مجال القنص، والذي يعتبر أداة لتنظيم حجم الوحيش، يجب الزيادة من عمليات إِحاشَة ومُطاردة الخنازير البرية، وتبسيط الحصول على التراخيص، وإشراك الساكنة المحلية في اقتسام دخل العمليات.

–  فيما يتعلق بتكاثر الخنازير البرية، الدعوة إلى اعتماد وسائل لمنع الحمل وضبط تكاثر الخنازير البرية. وفيما يتعلق بالأضرار التي تسببها الخنازير البرية، فقد التزمت وزارة الفلاحة والتنمية القروية بتمويل البحوث العلمية الرامية إلى تنظيم تربية الخنازير البرية، بجانب دعم الغرف الفلاحية، التي عهد إليها بتوعية المزارعين وفلاحي المناطق السوداء حيث تسبب الخنازير أضرارا كبيرة.

–  بخصوص الأضرار التي تسببها الخنازير البرية، الدعوة إلى اعتماد التأمين ونظام التعويضات لتغطية أضرار الخنزير

– تطوير قطاع قنص وصيد الخنازير البرية ( تسويق اللحوم لدى الفنادق) ووضع نظام للمراقبة الصحية الصارمة للحوم.

سنة وأكثر بعد هذه الندوة العلمية القيمة، ما مآل هذه التوصيات؟ وما مدى تفعيلها ؟

 









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012