الدقيق المدعم وإشكاليات الحكامة

دقيق مدعم

خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء 26 نونبر 2013 وجه فريق التحالف الاشتراكي سؤالا للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة حول الاشكاليات المرتبطة بالدقيق المدعم.

وفيما يلي نص السؤال وجواب السيد الوزير مع التعقيبات:

فلا شك أن قضية الدقيق المدعم قضية متشابكة: فالحديث عنها، حديث عن الاختلال في التوزيع الجغرافي وما يشوبه من خروقات، وحديث عن المتاجرة في الرخص، وحديث عن إشكالية جودة الدقيق المدعم.

ولا تكاد تخلو جريدة يومية من أخبار التلاعبات  الخطيرة  من طرف لوبيات الفساد من خلال تحويل كميات هائلة من الدقيق المدعم بعد التطاول عليها وتفويت قسط مهم منها إلى بائعي الخبز بزيادة في ثمنها… أو من أخبار حول جودة الدقيق الموزع

وبالتالي، فصندوق المقاصة يدعم  جيوب بعض الأشخاص على حساب الفقراء، وأن كمية كبيرة من الدقيق المدعم لا تخرج من المطاحن بل يذهب أصحابها لتسلم مبالغ مالية عن كل طن.

والدولة تخصص للدقيق المدعم ما يفوق 2.5 مليار درهم كمعدل سنوي في حدود 12 مليون قنطار. وهذه الخروقات تساهم في حصول نزيف متواصل لميزانية الدولة بعد أن يتم تسويق هذا الدقيق من طرف أصحاب الكوطا واللوبيات والسماسرة بأساليبهم الخاصة، دون أن تستفيد منه الشرائح الاجتماعية الضعيفة ومحدودة الدخل.

إن لهذه الخروقات آثار على القدرة الشرائية للمواطنين وتحرف المقاصد النبيلة للدولة من وراء دعم الدقيق.

فالدقيق المدعم إنما قامت الدولة بتدعيمه من أجل أن يصل إلى شرائح من المجتمع تعاني من ضيق الحال وشظف العيش وقلة موارد الرزق.

والحيلولة بين مستحقي الدعم وبينه، هو اعتداء على أموال الناس واستيلاء على مال الغير بغير وجه حق… وفيه ظلم واعتداء على حقوق الفقراء والحتاجين.

(ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) سورة النساء 29

وهنا نوجه الدعوة إلى كشف حقيقة التلاعب في الدقيق المدعم والحد من التلاعب في توزيعه حتى لا يظل وسيلة للاغتناء غير المشروع.

وبالرغم من العديد من الشكايات، فما زالت الحكومة مترددة وغير صارمة في مواجهة الفساد والمفسدين والمتورطين في تحويل دعم صندوق المقاصة وتحويله عن أغراضه، رغم الجهد المؤسساتي المبذول في هذا المجال.









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012