إحاطة المجلس علما ليوم 7 فبراير 2012

human_rights

حال تأخر انعقاد جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الثلاثاء 7 فبراير 2012 دون تقديم إحاطة لمجلس المستشارين حول قضية طارئة تتعلق بتكريس منظومة حقوق الانسان بالمغرب.

وفيما يلي نص الإحاطة :

السيد الرئيس،

السيد الوزير،

السادة المستشارون،

رغبة في طي صفحة الماضي خطى المغرب خطوة كبيرة تستحق التنويه منسجمة مع الواقع الجديد للبلاد الناتج عن الدستور الحالي والانتخابات التشريعية وتنصيب حكومة الائتلاف الحالية في وقت ارتفعت فيه عدة أصوات من الداخل والخارج للدعوة إلى التعامل الإيجابي مع متطلبات المرحلة من تقوية الثقة وفتح صفحة جديدة في مجال تدبير الشان العام وإعطاء الفرصة للفاعلين الجدد وتسهيل مأموريتهم في تنفيذ برنامجهم في إطار الدستور الذي كرس توجهات جديدة في مجال تدبير الشان العام وخاصة في تكريس منظومة حقوق الإنسان ومحاربة الفساد والريع وإحداث قطيعة مع كل ما يشوه سمعة البلاد ويحد من إمكانياتها في التنمية ، خصوصا وأن كثيرا من المحاكمات في الماضي جرت على بلادنا كثيرا من الانتقادات وأظهرتها بمظهر الدولة التي لا تحترم حقوق الانسان وظهر أن بعضها تم خارج القانون ، إن مبادرة العفو الملكي وإطلاق سراح عدد من المعتقلين الذين اعتقلوا في ظروف خاصة وبسبب آرائهم يعتبر مؤشرا على استمرار مسلسل المصالحة الذي يتطلب مؤشرات أخرى مستعجلة ، سواء في مجال تسريع الحسم في ملفات الفساد الريعي والإداري أو الملفات المتعلقة بالإعلام في اتجاه احترام الحق في الخبر والتعليق والنقد ، ووضع حد لاعتقال الصحفيين وتعزيز حقوق الشباب للمساهمة في مجال التعبير والرأي لتعزيز مسلسل الإصلاح أو في معالجة جادة وحكيمة لما تبقى من الملفات المحسوبة على الارهاب وملفات الاحتجاجات العمومية وخصوصا منها المتعلقة بالأقاليم الصحراوية.

كذلك بتعين الحسم مع الكيفية التي يتم بها التدبير الأمني للتظاهر السلمي ووضع حد للاستعمال المفرط والغير مقبول للقوة في تفريق الاحتجاجات والمظاهرات ذات الطابع السلمي ، ومحاربة استعمال العنف الصادر من أي جهة كانت ووقف المتابعات والملاحقات والمضايقات التي تعترض المحتجين.

ويالمناسبة فإن إحاطتنا تستهدف أيضا إثارة الانتياه إلى الأحداث والاحتجاجات التي عرفتها مدينة تازة ، والتي تكتسي طابعا اجتماعيا صرفا ، نظرا لتراكم المشاكل، وعجز المسؤولين المحليين عن بلورة سياسة تنموية ناجعة وإخراج المدينة من التهميش ، بل وعجزهم حتى عن معالجة مشاكل بسيطة تراكمت بسبب اللآمبالاة ، وأدت إلى الاحتقان والسخط ، خاصة لدى الشباب الذي يعاني من البطالة ومن انسداد الآفاق.

وإذا كانت المطالب معقولة والاحتجاج السلمي مشروعا ، فإن جهات حاولت ، على ما يبدو، الركوب على هذا الاحتجاج وتوجيهه في اتجاه يمس بالاستقرار. كما أن معالجة الموضوع تم بمقاربة أمنية متجاوزة ، وبإفراط في استعمال القوة، وبالقيام بتجاوزات نرفضها ونحن نعيش مناخا ديمقراطيا وآفاقا سياسية واعدة …

ويقدر رفضنا للمس بالممتلكات العامة والاعتداء على مؤسسات الدولة وممارسة العنف ، بقدر ما نرفض التجاوزات والاستعمال المفرط للقوة في التعامل مع الاحتجاجات ذات المطالب المعقولة .

وبهذا الصدد، ندعو إلى التحقيق في المداهمات والاعتداء على البيوت بدون سند قانوني، وإهانة كرامة بعض المواطنين والمواطنات. ونريد إخبارنا وإخبار الرأي العام بنتائج تحقيقات جدية ونزيهة ، وبالتدابير المتخذة في حق المتجاوزين..

كما ندعو إلى حوار فوري ، وإيجاد حلول للمشاكل التي أدت إلى الاحتقان وتصفية الأجواء ، ليكون هذا الحوار هادئا ومثمرا، وذلك بإطلاق سراح المعتقلين ، خاصة من لم يثبت تورطهم المباشر والمؤكد في الأضرار التي لحقت الملك العام.

وشكرا

وبالمناسبة، أصدر فريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين

بلاغا مماثلا في الموضوع، هذا نصه:

بلاغ من فريق التحالف الاشتراكي

 بمجلس المستشارين

                                                                               

تلقى فريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين بارتياح خبر العفو الملكي على مجموعة من المعتقلين بمناسبة عيد المولد النبوي و التي همت معتقلين اعتقلوا في ظروف خاصة و بسبب آرائهم. و المبادرة الملكية مؤشر على استمرار مسلسل المصالحة و الذي يتطلب مؤشرات أخرى مستعجلة ، سواء في مجال تسريع الحسم في ملفات الفساد الريعي و الإداري أو الملفات المتعلقة بالإعلام في اتجاه احترام الحق في الخبر و التعليق و النقد، ووضع حد لاعتقال الصحفيين وتعزيز حقوق الشباب للمساهمة في مجال التعبير و الرأي لدعم مسلسل الإصلاح والمعالجة الجادة والحكيمة لما تبقى من الملفات المحسوبة على الإرهاب و ملفات الاحتجاجات العمومية و خصوصا منها المتعلقة بالأقاليم الصحراوية.

إنها خطوة معبرة عن الرغبة في طي صفحة الماضي ومنسجمة مع الواقع الجديد للبلاد الناتج عن الدستور الجديد و الانتخابات التشريعية و تنصيب حكومة الإتلاف الحالية، وعن تعامل إيجابي مع متطلبات المرحلة من أجل تقوية الثقة و فتح صفحة جديدة في مجال تدبير الشأن العام، و إعطاء الفرصة للفاعلين الجدد و تسهيل مأموريتهم في تنفيذ برنامجهم في إطار الدستور الذي كرس توجهات جديدة في مجال تدبير الشأن العام و خاصة تكريس منظومة حقوق الإنسان، و محاربة الفساد و الريع، و إحداث قطيعة مع كل ما يشوه سمعة البلاد ويحد من إمكانياتها في التنمية، خصوصا و أن كثيرا من المحاكمات في الماضي جرت على بلادنا كثيرا من الانتقادات و أظهرتها بمظهر الدولة التي لا تحترم حقوق الإنسان و ظهر أن بعضها تم خارج القانون.

ولتقوية هذا التوجه الإيجابي يتعين الحسم مع الكيفية التي يتم بها التدبير الأمني للتظاهر السلمي ووضع حد للاستعمال المفرط و الغير مقبول للقوة في تفريق الاحتجاجات و المظاهرات ذات الطابع السلمي، ومحاربة استعمال العنف من أي جهة كانت، ووقف المتابعات و الملاحقات و المضايقات التي تعترض المحتجين.

وفي هذا الإطار نثير الانتباه إلى خطورة الأحداث والاحتجاجات التي عرفتها مدينة تازة، و التي تكتسي طابعا اجتماعيا صرفا، نظرا لتراكم المشاكل، و عجز المسؤولين المحلين عن بلورة سياسة تنموية ناجعة و إخراج المدينة من التهميش ، بل وعجز حتى عن معالجة مشاكل بسيطة تراكمت بسبب اللامبالاة، و أدت إلى الاحتقان و السخط، خاصة لدى الشباب الذي يعاني من البطالة و من انسداد الآفاق…

وإذا كانت المطالب معقولة و الاحتجاج السلمي مشروع، فإن جهات حاولت، على ما يبدو، الركوب على هذا الاحتجاج وتوجيهه في اتجاه يمس بالاستقرار. كما أن معالجة الموضوع تم بمقاربة أمنية متجاوزة، و بإفراط في استعمال القوة، و بالقيام بتجاوزات نرفضها و نحن نعيش مناخا ديمقراطيا وآفاقا سياسية واعدة….

وبقدر رفضنا للمس بالممتلكات العامة و الاعتداء على مؤسسات الدولة وممارسة العنف، بقدر رفضنا للتجاوزات، و الاستعمال المفرط للقوة في التعامل مع الاحتجاجات ذات المطالب المعقولة.

وبهذا الصدد ندعو إلى التحقيق في المداهمات و الاعتداء على البيوت بدون قانون، و إهانة كرامة بعض المواطنين و المواطنات. ونلح على ضرورة إخبار الرأي العام بنتائج تحقيقات جدية ونزيهة، و بالتدابير المتخذة في حق المتجاوزين..

 كما ندعو إلى حوار فوري، و إيجاد حلول للمشاكل التي أدت إلى الاحتقان، و تصفية الأجواء، ليكون هذا الحوار هادئا ومثمرا، و ذلك بإطلاق سراح المعتقلين ، خاصة من لم يثبت تورطهم المباشر و المؤكد في الأضرار بالملك العام.

الرباط في: 07 فبراير 2012









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012