وداعا زليخة نصري

12377975_1007317139340811_3385399531723143542_o

تلقيت بعميق التأثر وبالغ الأسى، النبأ المحزن لوفاة المشمولة بعفو الله ورضاه، مستشارة جلالة الملك محمد السادس المرحومة زليخة نصري التي وافتها المنية صباح يوم الاربعاء 16 دجنبر 2015 عن سن يناهز 70 عاما. 

وبهذه المناسبة الأليمة أعرب لأسرة الفقيدة، ولمحبيها وأصدقائها، ولكل أقاربها وذويها، عن أحر التعازي وخالص عبارات المواساة مقدرا فداحة الرزء في رحيل أحد أبرز الشخصيات المغربية الفاعلة في المجال الاجتماعي.

لقد كانت للفقيدة مناقب كثيرة وتجربة واسعة ومميزة في قطاع التأمين، ولا تزال رسالتها لنيل الدكتوراه في قانون التأمين مرجعا قانونيا أساسيا في المجال. كما سبق لها رحمها الله أن أدارت مديرية التأمينات بوزارة المالية، قبل تعيينها كاتبة للدولة بوزارة الشؤون الاجتماعية مكلفة بالتعاون الوطني.

وكلفت رحمها الله، بعد ذلك بمهمة بالديوان الملكي في أبريل 1998 ثم عينت مستشارة لجلالة الملك في 29 مارس 2000.

وأبانت رحمها الله خلال مسارها المهني والأكاديمي كأستاذة جامعية بجامعة محمد الخامس بالرباط عن كفاءة مهنية عالية ومعرفة علمية وخبرة واسعة والتزام دقيق وصارم بأدق التفاصيل. وارتبط اسمها، أساسا بالعمل الاجتماعي كعضوة بالمجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس، كما اشتهرت كوجه أنثوي مفعم بالحيوية  يكسر الدائرة الذكورية لمستشاري جلالة الملك.

وإننا إذ نستحضر بألم شديد هذا الرصيد الفكري والإنساني،  للراحلة زليخة نصيري، الإنسانة، والخبيرة والمستشارة، وما كانت تتميز به الفقيدة من معرفة فكرية واسعة ومن خصال إنسانية عالية. نحيي فيها، رحمها الله، وفاءه للمثل العليا، ووطنيتها ومهنيتها العالية وسمو أخلاقها. ونرجو من العلي القدير أن يوفيها أحسن الجزاء، على ما أسدت من خدمات جليلة، وأن يتقبلها في عداد الصالحين من عباده، ويشملها بمغفرته ورضوانه، ويسكنها فسيح جنانه.

وإذ نشاطر، أقارب الفقيدة ومحبيها، أحزانهم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، نسأل الله عز وجل أن يلهم أسرتها المهنية والأكاديمية وأقرباءها وذويها جميل الصبر وحسن العزاء.

وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

عبد اللطيف أعمو 

مستشار برلماني

 









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012