برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية

ph1

عقد مجلس المستشارين زوال يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول محوري: التدابير الجمركية والضريبية وأثرها على قطاع التجارة، وبرنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية.

وقد اختار المستشاران عبد اللطيف أعمو وعدي الشجيري التدخل في المحور الثاني المخصص للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وفيما يلي نص

جواب رئيس الحكومة

الدكتور سعد الدين العثماني

السؤال المحوري الثاني

“برامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية”

للإطلاع على المداخلة التعقيبية بالصوت والصورة :

Des-enfants-de-SOS-village

وقد ركزت المداخلة التعقيبية للمستشار عبد اللطيف أعمو على جواب السيد رئيس الحكومة في الموضوع على عدة مداخل للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، نورد ملخصها أسفله:

(1) أن الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية يتطلب تحقيق طفرة تنموية شمولية ومندمجة.

فاستقراء المؤشرات المتوفرة يفيد بأن النمو الاقتصادي والاجتماعي يعاني من عدم قدرة الاقتصاد الوطني من الاستفادة بالشكل الأمثل من إمكانيات وقدرات الرأسمال البشري المتاح، لا سيما الشباب والنساء، ويعاني من ضعف القدرة على إعادة توزيع فرص الشغل بسرعة بين القطاعات باعتماد الكفاءة والنجاعة.

وعلى الرغم من المجهود المبذول خلال العشرية الأخيرة في التقارب التنموي بين الجهات، وفي تقليص الفجوة القائمة بين المناطق الحضرية والقروية، فإن التفاوت بين مستويات المعيشة في كثير من الجهات ما زال قائما، ولا يزال الفقر متمركزا في الهوامش الحضرية وفي المناطق القروية والجبلية.

وفي تقديرنا، فإن الأمر يقتضي:

  • إعادة النظر  في كيفية الإنفاق العمومي ودور القطاعات العمومية للتوفيق بين الجهد المبذول من أجل تجويد الخدمات العمومية والحد من الفقر ، باعتبارها أولوية الأولويات.
  • التسريع بإعادة النظر في تصحيح الاختلالات الموجودة في النموذج التنموي من أجل نموذج اقتصادي مفيد للجميع.
  • دعم تحسن الوضع العام، ليشمل هذا التحسن مختلف شرائح المجتمع، لأن الملحوظ أن التراكم في الثروات الهائلة لفائدة عدد قليل يوازيه خصاص مهول لدى بقية الساكنة: (فـــ 3 أثرياء مغاربة يملكون لوحدهم 4.5 مليار دولار، أي حوالي 44 مليار درهم)، وثروتهم تنمو سنويا بما يوازي استهلاك 375 ألف مغربي من بين الأكثر فقرا).
  • إدماج الشباب والنساء في سوق الشغل، لأن التفاوت في الدخل يتعزز أكثر بعدم تكافؤ فرص الولوج إلى سوق الشغل، بحيث يتأثر الشباب بشكل خاص بالبطالة، كما أن المغرب ما زال مصنفا ضمن بلدان العالم التي تتمتع فيها المرأة بأدنى مشاركة في سوق الشغل، على الرغم من أن نسبة تمدرس المرأة في تزايد.
  • وتبقى الصحة والتغطية الاجتماعية والتعليم في قلب اللآمساواة التي يعاني منها مجتمعنا، مع الأسف.

ويبقى التعليم تحديا رئيسيا في مواجهة الفوارق الاجتماعية، لأن عدم تكافؤ الفرص أمام التربية والتكوين يؤدي إلى عدم التكافؤ في الدخل الفردي والأسري. ويبقى هو المصدر الرئيسي لعدم المساواة.

وقد أصبح الجميع يعاين أن الفجوة الهائلة في نظامنا التعليمي تؤدي إلى تأجيج الفوارق والمضاعفة في نسب الفقر والهشاشة.

وفي الأخير، ألح المستشار عبد اللطيف أعمو وبقوة على أن ضعف مؤشرات الحكامة التي تؤدي إلى ضعف مستوى تقييم السياسات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والحق في المعلومة هي التي تمنع المجتمع من المشاركة الجادة والمسؤولة في بلورة سياسات عمومية فعالة.

مما يجعل المجتمع يعاني من تفاوتات في العديد من المجالات.

ويبقى أمامنا التأكيد على أن الطريقة التي يتم بها تدبير الاقتصاد والتوازنات الاجتماعية ليست حتمية أو جامدة، بل أن هناك حلولا يمكن إقرارها، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والعزيمة القوية.

فضمان التوزيع العادل للثروة وبناء دولة الحق  والقانون، وتسهيل الولوج العادل واللآئق إلى سوق الشغل لفائدة النساء والشباب، واعتماد العدالة الضريبية التصاعدية ومحاربة التهرب الضريبي والحرص على اعتماد عدالة ضريبية خالقة للثروات،  يكون الهدف من ثمارها دعم الخدمات العمومية وتجويدها،  والرفع من مستوى الخدمات التربوية والصحية وتقليص التفاوت في الأجور، وتحسين الحكامة الترابية من خلال المساءلة والشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة وتعزيز مشاركة المجتمع المدني. كلها عناصر مساعدة للحد من الفوارق بمختلف تجلياتها.

وللاطلاع على النص الكامل للمداخلة بصيغة PDF (انقر أسفله)

النص الكامل للمداخلة المستشار عبد اللطيف أعمو

حــول

برنامج الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية

titre a

وبعض اختتام الجلسة الشهرية، نظمت جلسة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018-2019.









الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع الرسمي للمستشار البرلماني عبداللطيف أعمو © www.ouammou.net © 2012